الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
236
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
أحدهما بل من باب وجوب اتباع حكمه الّا ان يكون العلم بخلاف ما حكم به حاصلا فإنه يجوز نقض حكمه واما نفس الحاكم فلا بدّ له من إحراز العدالة أو الفسق بالطريق المعتبر . وقال في القواعد : لو أقام المدّعى عليه بيّنة ان هذين الشاهدين شهدا بهذا الحق عند حاكم آخر فردّ شهادتهما لفسقهما بطلت شهادتهما ، وليس هذا الّا من باب ان حكمه بالفسق يثبت بالبينة فيجب اتباعه الّا ان يحصل العلم للحاكم الثاني ببطلان حكمه . فتحصل : ان الشهادة بالجرح مقبولة إذا كان المستند العلم لا التسامح بين الناس فإنهم كثيرا ما يقولون ما لا يعلمون . تتمة : في أن الملاك على كاشفية الفعل عن المعصية في أن نفس الفعل هل هي كافية في جواز الاستناد أم لا بدّ من إحراز كاشفيته عن كونه على وجه المعصية ؟ والحقّ هو عدم كفاية نفس الفعل في ذلك فان شارب الخمر حيث يمكن ان يكون شربه من جهة امر الطبيب للاستشفاء ( وان كان لا شفاء فيه بحسب النصّ ) لا يكون له الكاشفية عن الفسق لأنه يكون في صورة اتيان المنهى عنه وهكذا الكذب المحتمل كونه تورية نعم بعض القرائن في بعض الموارد يكون موجبا لحصول الاطمينان بذلك والعلم العادي فما لم يحصل لا يكفى الظنّ والاحتمالات البعيدة في مورد لا توجب صرف الفعل عن الكاشفية كما هو واضح ، فتحصل ان الفعل الحرام الكاشف عن كون الصدور عن عصيان موجب للعلم بالفسق لا اتيان المحرم مطلقا .